السيد صادق الحسيني الشيرازي
374
بيان الأصول
فالمرتكز في نفس العقلاء ان كل من كان مستوليا على شئ متصرفا فيه - سواء كان مالا ، أو شخصا ، أو أمرا اعتباريا كالنكاح والطلاق والملك ونحو ذلك - نقوله حجة بالنسبة اليه ، ولذا تراهم لا يناقشون من ظاهره ذلك ، بل لا يشككون إلّا إذا ادعى مدع خلافه ، فيعتبر عند العقلاء دعاء على خلاف الأصل ، وإلى ذلك استند جمع منهم المحقق الهمداني رحمه اللّه في مصباحه قال : ( السيرة القطعية واستقرار طريقة العقلاء على استكشاف حال الأشياء وتمييز موضوعاتها بالرجوع إلى من كان مستوليا عليها متصرفا فيها ، وفي جملة من الأخبار ايماء اليه ، ولا يبعد ان يكون هذا ملاك القاعدة المعروفة التي ادعى عليها الاجماع من أن ( من ملك شيئا ملك الاقرار به ) إذا الظاهر أن المراد بهذه القاعدة أن من كان مستوليا على شيء ومتصرفا فيه قوله نافذ بالنسبة اليه ) . والمناقشة في ذلك : بأنه خاص بما كان على الشخص وبضرره دون ما كان له وفي نفعه ، ودون ما ليس له ولا عليه ، لعلها في غير محلها ، والعرف ببابك . 2 ) السيرة العقلائية المرتكزة على أن المتسلط على شيء يعتبر متسلطا على كل ما يرتبط بذلك الشيء ويعتبر - عرفا - من شؤونه وخصوصياته ، والاخبار بالطهارة والنجاسة من مصاديق ذلك ، ولا خصوصية لهما فالاقرار بأن المال ليس له والاخبار بأنه مأذون في التصرف فيه ، أو حتى من بيعه ، يكون مجوزا - عند العقلاء - للشراء منه ، أو الاخبار بان زوجته التي يائسة تحته يائسة ، فان طلقها جاز لغيره عقدها بلا فحص ، ولا يرى العقلاء لزوم ( 1 - مصباح الفقيه / ج 1 ق 2 / ص 610 . )